مجموعة مؤلفين

120

موسوعة تفاسير المعتزلة

سورة الأعراف ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 8 إلى 9 ] وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 8 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ ( 9 ) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ذكر فيه أقوال . . . . . وثالثها : إن المراد بالوزن ظهور مقدار المؤمن في العظم ، ومقدار الكافر في الذلة ، كما قال سبحانه : فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ( الكهف : 105 ) فمن أتى بالعمل الصالح الذي يثقل وزنه أي : يعظم قدره ، فقد أفلح ومن أتى بالعمل السئ الذي لا وزن له ، ولا قيمة ، فقد خسر ، عن أبي مسلم « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 17 ] ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ ( 17 ) وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ . . . وقيل : إنه يمكن أن يكون قد قال ذلك من أحد وجهين : إما من جهة الملائكة ، بإخبار اللّه تعالى إياهم ، وإما عن ظن منه ، كما قال سبحانه : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ ( سبأ : 20 ) فإنه لما استنزل آدم ظن أن ذريته أيضا سيجيبونه لكونهم أضعف منه ، والقول الأول : اختيار الجبائي ، والثاني : عن الحسن ، وأبي مسلم « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 20 ] فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) السؤال الأول : كيف وسوس إليه وآدم كان في الجنة وإبليس أخرج منها ؟

--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 217 - 220 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 225 - 228 .